ابن أبي زينب النعماني

92

الغيبة

21 - حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب بن عمار الكوفي ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا القاسم بن هشام اللؤلؤي ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي ، قال : " دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) فإني عنده جالس إذ دخل أبو الحسن موسى وهو غلام ، فقمت إليه فقبلته وجلست ، فقال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا إبراهيم ، أما إنه صاحبك من بعدي ، أما ليهلكن فيه أقوام ويسعد آخرون ، فلعن الله قاتله وضاعف على روحه العذاب ، أما ليخرجن الله عز وجل من صلبه خير أهل الأرض في زمانه ، سمي جده ، ووارث علمه ، وأحكامه وقضاياه ، ومعدن الإمامة ، ورأس الحكمة ، يقتله جبار بني فلان بعد عجائب طريفة حسدا له ولكن الله بالغ أمره ولو كره المشركون ، يخرج الله من صلبه تكملة اثني عشر إماما مهديا اختصهم الله بكرامته ، وأحلهم دار قدسه ، المنتظر للثاني عشر ، الشاهر سيفه بين يديه كان كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يذب عنه . ودخل رجل من موالي بني أمية فانقطع الكلام فعدت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أحد عشر مرة أريد أن يستتم الكلام فما قدرت على ذلك ، فلما كان قابل السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس ، فقال : يا أبا إبراهيم ، هو المفرج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد ، وبلاء طويل ، وجور ( ( 1 ) ) وخوف ، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان ، حسبك يا إبراهيم . قال : فما رجعت بشئ أسر إلي من هذا لقلبي ، ولا أقر لعيني " ( ( 2 ) ) . 22 - أخبرنا أحمد بن محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين ( ( 3 ) ) بن

--> ( 1 ) في " ب " : جوع . ( 2 ) بحار الأنوار : 36 / 401 ، ح 12 . عوالم العلوم : 153 / 275 ، ح 13 ، وج 21 / 33 ، ح 2 . ( 3 ) في " ب " : جعفر .